تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري

34

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي

إليه عند الإطلاق بأحد أسباب انصراف المطلق إلى بعض أفراده كما مرّ في الصيغة . ولا يهمّنا التفتيش عن أنّ هذا الظهور هل من نفس اللفظ حينئذ بأن تكون القرينة العامّة قائمة على استعمال الجمل في خصوص الوجوب ، أو أنّه من جهة انصراف الطلب المطلق إليه بأحد أسباب الانصراف مع استعمالها في الطلب المطلق ، فإنّ الغرض من تشخيص الظهور حمل اللفظ عند الإطلاق على المعنى الظاهر ، ولا فرق فيه بين أن يكون الظهور ناشئا من نفس اللفظ ، أو من إطلاق المعنى وانصرافه إلى الفرد الظاهر ، فإنّ كلَّا منهما يوجب حمل اللفظ - عند الإطلاق وعدم القرينة على إرادة المعنى المخالف للظاهر - على ذلك المعنى الظاهر ، فلذا لم نفتّش كملا في الأصل - أعني صيغة الأمر - عن أنّ ظهورها في الوجوب هل من نفس اللفظ ، أو من جهة الانصراف ؟ ولو طالبنا الخصم بتعيين : أنّ تلك القرينة ما ذا ؟ قلنا : ليس علينا تعيينها ، فإنّ تبادر الوجوب من الجمل حينئذ مطلقا - من غير اختصاص له ببعض الأمثلة دون بعض ، وببعض الموارد دون آخر - يكشف عن وجود تلك القرينة العامّة قطعا ويلزمه البتّة ، فمن عدم اقتدارنا على أنّها ما ذا لا يلزم عدمها [ 1 ] ، ولا ينبغي الارتياب في تحقّقها بعد إحراز الملزوم ، وهو تبادر الوجوب عرفا عند الإطلاق والتجرّد عن القرينة الخاصّة مطلقا ، ونحن قد أحرزناه على سبيل القطع . ولو قيل : إنّه لا بدّ لمن يدّعي ظهور الجمل حينئذ في الوجوب من إحراز أمرين البتّة : أحدهما ما استعمل في الوجوب ، وثانيهما إحراز قرينة عامّة لازمة

--> [ 1 ] أي لا يلزم من عدم اقتدارنا على تعيينها انتفاؤها .